الزائرين

free counters

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، ديسمبر 16، 2011

غرناطة .. باريس الحاضر والماضي !!



غرناطة .. باريس الحاضر والماضي !!

قبل أن أدخل باريس .. كُنت أتخيّلها جنّة الله على الأرض ، من كثرة ما سمعته عنها ، فأصبت بخيبة أمل كبيرة .. جعلتني أتركها بعد أقل من 24 ساعة من دخولها .. وغرناطة .. التي لا يعرفها للأسف كثير من شباب المسلمين فيها ما هو أجمل من باريس .. فإن كان في باريس بُرج أيفيل .. ففي غرناطة قصر الحمراء .. وإن كان في باريس نهر السين ففي غرناطة نهر شنيل البديع المتدفق من جبال الثلج الساحرة ( سيّيرا نيفادا ) .. وإن كان في باريس حي سان جيرمان ففي غرناطة حي البيازين الذي يشع بهاءً وحضارة ً ، علّمت باريس : كيف تكون الحضارة !! 


لا غالب إلا الله .. !! 

يا إلهي .. كم تشعر بالنشوة وأنت تتجول في غرناطة .. وترى أن السلعة الأكثر إنتشاراً هُناك هي تلك اللوحات التي كُتب عليها .. لا غالب إلا الله .. في كل مكان وفي كل زاوية !!
حتى الأسبان أصبحوا يبيعونها ولا أدري إن كانوا يعلمون معناها .. فقد استبدلت بعد الإحتلال القشتالي لغرناطة بكلمة ( لا غالب إلا المسيح ) .. ورغم هذا .. لم يبقى إلا الله .. ولن يغلب إلا الله !!
وها هي أصنام العرب تتوالى .. كان أولها بن علي .. وثانيها مبارك .. وثالثا القذافي .. وآمل أن رابعها الأسد .. قبّح الله وجهه .. وفي الخاتمة عندي يقين .. أن لا غالب إلا الله :)

- تم التقاط الصورة في قصر الحمراء :)

المُحاضرة الصامتة

 
خاطرة أندلسيّة .. تُقرأ في دقيقة واحدة تقريباً !
هُناك .. على بُعد آلاف الكيلومترات من فلسطين .. في أوروبا .. في إسبانيا .. بل في الأندلس .. وتحديداً في مدينة قُرطبة البديعة .. ذات الحضارة العريقة .. بل أم الحضارات .. وهي مدينة العصور الوسطى بلا مُنازع .. قبل باريس وبرلين .. لا زال الفليسوف والطبيب والإبن رشد يجلس على مقعده ، مُستعداً لإلقاء مُحاضرة في الفلسفة .. صامتة لا كلام فيها .. مفادها : مهماً حاول المُحتل أن يُزوِّر التاريخ ويُهمش الآخر .. فلا بُد للحقيقة يوماً ما أن تنتصر !!


ليست كنيسة .. إنما كنائس !!

 
أندلسية في دقيقة :)
إذا سألت أي إسباني في قُرطبة عن الـ (( مُوسيكتَّا La Mezquita )) والتي تعني مسجد .. سيجيبك بكُل سرور .. ويدلّك على الطريق .. وهم يعلمون حينها أنك تقصد مسجد مدينتهم .. مسجد قُرطبة الأعظم .. ولست بحاجة أن تُسميه كما يريد البعض بالكاتيدرال ( الكنيسة ) .. و ما إن تدخله .. حتى تجد نفسك في مسجد فخم .. عظمته تُذكرك بالمسجد الأقصى في القدس .. ولكنه لم يعد مسجد .. إنما مُجمع كنائس .. صُلبان وتماثيل وأكثر من كنيسة .. عشرات المُصلين النصاري يرتلون الإنجيل ويقيمون الصلوات .. وآخرون يكتفون بالفخر بهذا الظفر القشتالي على الإسلام.. وأنت ، يا ويلك ، إن تجرأت وصليّت رُكعة لله فيه !!

.

أغارُ عليكِ .. !

 
هُناك .. في مدينة الفلسفة والعشق .. في مدينة ابن رشد وابن حزم .. بينما أن تخطو خطواتك الأولى خارجاً من أسوارها .. من أسوار قُرطبة .. وفي تلك الحديقة الغنّاء .. تجذِبك تلك الحُروف البديعة .. تلك الحروف العربيّة .. وهي تُطرز حكاية عشق أندلسيّة .. جمعت الأميرة العاشقة ولادة والشاعر ابن زيدون :
أغار عليكً من عيني ومني … ومنك ومن زمانك والمكان
ولو أني خبأتكُ في عيوني … إلى يوم القيامه ما كفاني



سويسرا .. عندما كانت مملكة إسلاميّة !!

 
لولا جبال الألب .. لتمّكن عبدالرحمن الناصر ، أحد أعظم الخُلفاء الأندلسيين وملوك أوروبا في زمانه ، من فتح أوروبا بأكملها ، إلا أن الحملة التأديبيّة التي أطلقها في أوائل القرن العاشر ميلادي بسبب اعتداءات الفرنجة على الأندلس توقفت في سويسرا ولا ندري إن كان البرد القارس أو جهلهم بتلك المنطقة هو الذي منعه من الإكمال .. إلا انه قام بتأسيس مملكة إسلاميّة صمدت لمدةٍ تزيد على الـ 80 عاماً في منطقة الـفاليز Wallis جنوب سويسرا .. وحتى اليوم يوجد هُناك جدل حول بعض الآثار التاريخيّة هناك واحتمال كونها إسلاميّة الأصل ، كتلك التي في منطقة Saas-Almagell الريفيّة البديعة .. والتي كانت تُعرف قديماً بإسم .. المجال أو المنزل !!


افتخر .. أنت مُسلم !!

 
على بُعد عشرة دقائق مشياً من مسجد قُرطبة الأعظم ( La Mezquita ) .. على مقربة نهر الوادي الكبير ( Guadalquivir ) توجد القنطرة العربية ( Torre de la Calahorra ) .. وفيها في متحف الحياة الأندلس ( Vivo de al-Andalus ) .. هُناك .. ستجد كل ما سيُشعرك بالفخر .. بأنك مُسلم .. سوف تلتقي بإبن رشد وابن العربي وتستمع إلى كلامهم البليغ .. سوف ترى إبداعات الزهراوي في الطب والجراحة .. والزركلي في الفلك .. والإدريسي في الجغرافيا .. وابن فرناس في الطيران .. سوف تشاهد مجالس العلم الأندلسيّة والمكتبات .. سوف ترى كيف كان مسجد قُرطبة في أيام العز .. بل وستسمع صوت الآذان فيه يصدح .. حتى تشعر وكأنك تسمعه لأول مرّة في حياتك !! 
ًَ

لماذا الكنائس مُغلقة .. !

 
عندما كُنت في إشبيلية ، كنت أتعجب من كثرة الكنائس ، وأعجب ما في أمرها أن مُعظمها مُغلقة طيلة الوقت ، وكُنت أتمنى دخولها ، لا للصلاة فيها ، إنما لأبحث عن شيء من ملامح الفن المعماري المُديخاري * الذي تبلور على يد المسلمين الذين عاشوا تحت الحكم القشتالي من القرن الثاني عشر حتى الخامس عشر ،، ومع القليل من التفكير والقراءة ، توصلت إلى السبب البسيط جداً : لقد أبدع بعض رجال الكنيسة في تعذيب العباد وتخوينهم لعدم إخلاصهم للكنيسة ،، فمن جهة يعتبر الأندلسيون عقيدة التثليث المسيحية عقيدةً دخيلة فعقيدتهم هي الأريوسية المسيحية الموحدة لله ، ومن جهة أخرى فالمسلمين الذين أجبروا على النصرانية لم تدخل المسيحية في قلوبهم .. فكيف لهم أن يصدقوا راهباً يتكلم في الحب وهو يُمارس الحقد ، بأشنع صوره !! 


مسلمون .. غصباً عن قشتالة !!

 
معلومة أندلسية سريعة .. !
ضبطت محاكم التفتيش في أواخر القرن الثامن عشر ( 1769 م ) مسجداً سرياً في مدينة قرطاجنة ، وقد عُرف أنها كانت تحكم بالإعدام والحرف على مرتكبي هكذا جرائم ، ويبدو أن ذلك المسجد كان آخر ما ضبطت وذلك بعد 277 سنة من سقوط غرناطة ( الحكم الإسلامي ) ، وقبل 242 عاماً من عامنا هذا .. ومع هذا بقي الإسلام قائماً ، يبدو أنه هناك مساجد أخرى لم تضبط ، وعلى كل فهناك دراسات حديثة تشير إلى أن هناك مسلمون مُتخفّون آخرون مارسوا الإسلام في المناطق الريفية بسرية ، في بيوتهم وحقولهم .. حتى القرن العشرين !!
مصدر المعلومات : كتاب انبعاث الإسلام في الاندلس ، الأستاذ الشهيد علي الكتاني !




معركة جاليرا .. حجارة مُقابل مدافع !!!

 
إذا كُنت تعتقد أن الإسلام إنتهى من الأندلس بسقوط غرناطة في القرن الخامس عشر ( 1492 ) فلا شك أنك مُخطئ ولا شك أنك لا تعرف ثورة غرناطة الكُبرى في القرن السادس عشر ( 1568-1570م ) والتي أطلقها المورسكيين في غرناطة ثم انطلقت إلى جبال البشرات Las Alpujarras وقادهم فيها آخر سلاطين الأندلس محمد بني أمية ( فرناندو دي بالور ) وقد كانت الثورة في بدايتها مُشابه جداً بأسلوب الإنتفاضة الفلسطينية ثم إضطر المورسكيين بعد ذلك لإختراع حرب العُصابات وبرعوا فيها فأصبحت المعارك كتلك التي جبال تورا بورا في أفغانستان وقد استُخدمت فيها المدفعيّات والبنادق ولا زالت آثار المدفعية ظاهرة على مسجد المدينة الذي تحوّل إلى كنيسة .. وقد كانت جاليرا من أضرى المعارك وأقساها ، فقد استُشهد فيها 3000 مُجاهد بالإضافة إلى عشرات المتطوعين العُثمانيين ( الأتراك ) الذي جاؤا للمساندة .. وقد حوصرت المدينة حصاراً شديداً كانت نهايته أن قُتل كل أهل المدينة ، أطفالاً وشيوخاً ونساءً !! 

وما ذلك .. بقي الإسلام في الأندلس حتى مرحلة لاحقة في القرن الثامن عشر ، نوضحها لاحقاً !! 



وادي آش .. هُنا وُلد ” طرزان العربي “

 
خاطرة اندلسية .. تُقرأ في دقيقة واحدة تقريباً !
إذا كُنت في الأندلس .. ومررت على ديار وادي آش Guadix .. تذّكر أن إبن طفيل ، الفيلسوف والطبيب العبقري ، صاحب أجمل وأقوى قصة فلسفيّة في تاريخ العصور الوسطى ، وُلد وعاش في هذه المدينة .. وقصة حي بن يقظان ، التي كانت من القصص المُلهمة لقصة روبنسن كروزو وماوغلي وطرزان مع أن حي بن يقظان ، يبقى أكثر عبقرية من كل المذكورين سلفاً ، فقد كان بارعاً في شتى العلوم وكانت قصته تمثيلاً لخلاصة جوهر الصراع بين ( النور الإلهي ) الذي هو الوحي و ( النور الطبيعي ) الذي هو نور العقل البشري .. وقد لخص فيها إبن طفيل كل ما وصلته العلوم فيه عصره بأسلوب قصصي مشوق !!
فسلام عليك يا ابن طفيل .. وسلام على وادي آش .. وعلى الأندلس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الصحف العربيه

راديو القران

المجد للقرأن