الزائرين

free counters

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، نوفمبر 19، 2016

خطاط كسوة الكعبة الفنان مختار عالم شقدار: اختلاف الخطوط رحمة

خطاط كسوة الكعبة الفنان مختار عالم شقدار:
اختلاف الخطوط رحمة
حوار أجراه في مكة المكرمة : محمد المغربي
فى حياة الخطاط العالمى مختار عالم مفيض الرحمن شقدار، رحلتان : الأولى عندما التحق بجمعية تحفيظ القرآن الكريم بالحرم المكى الشريف فى عام 1397هـ (1975م) وكان فى الصف الثالث الابتدائي،
وحفظ القرآن فى 9 أشهر، وفى صيف عام 1398هـ (1976م) قال له أحد طلاب التحفيظ: لماذا لا تلتحق بالدورة الصيفية لتحسين الخط العربى بالحرم المكى الشريف، فأنت ممتاز فى القرآن وسوف تكون ممتازا أيضا فى الخط، فالتحق بالدورة، وتعلّم على يد أحد الأساتذة، وعندما رآه يكتب على السبورة بهت وقال لنفسه: ما هذا بشرا، ففى ذلك الوقت كان خط هذا المعلّم بالنسبة له شيء فوق التصور، وكان فى تلك الدورة 13 معلّما، وكان كلّ معلّم له حلقة.

أما الرحلة الثانية فكانت عندما تعرف إلى الأستاذ محمد حسن أبو الخير (ويعرف بأبو الخير) هى البداية الصحيحة للخط، وكان ذلك عام 1407هـ (1985م)، ثم بدأ يعلم نفسه بنفسه، وذلك بالتدرّب على خطوط الأتراك والفرس والمصريين وبين الرحلتين مشوار طويل من الحياة مع الخط العربى يكشف عنها ضيفنا فى ثنايا هذا الحوار :

ما هى بداية مشوارك مع فن الخط العربى ؟

كان خطّى حسنا منذ الصغر وذلك فضل من الله ثم دخلت حلقات لتحفيظ القرآن الكريم بمكة وأنا فى الصف الثالث وكنت بحمد الله متفوقا فى الحفظ فقد حفظت القرآن الكريم بالمسجد الحرام خلال تسعة أشهر، وكانت تقام هناك دورات خطية فى الصيف فى الحرم المكى الشريف، وكلمنى أحد الإخوة الذين يدرسون معى للالتحاق بهذه الدورات وقال لى بما أنك جيد فى القرآن فربما تكون جيدا فى الخط، والتحقت بإحدى الدورات وكان ذلك عام 1398 هـ (1976م) ودرست الرقعة وتعلمته بسرعة ثم العام الذى بعده تقدمت للالتحاق وكان عدد المدرسين قليلا جدا فطلب منى المشاركة فى التدريس بعد ما اطلعوا على نماذج من خطي، فرفضت وقلت أنا أريد أن أتعلم ولكنهم ألحّوا علىَّ فوافقت بشرط أن أدرس بعد ما انتهى من التدريس على أحد الأساتذة المتميزين وكان ذلك عام 1399 هـ (1977م) ومنذ ذلك الحين وأنا أتعلم وأعلم فنون الخط العربى حتى يومنا هذا وبعدها درست على يد أستاذ آخر واسمه محمد عبد المنعم الحديدى وهو مصرى الجنسية فكان يعمل فى محل للدعاية والإعلان وفى عام 1405 هـ (1983م) سافر إلى مصر فحزنت ولكن الله عوض على بمدرس ماهر وكريم وعالم وصاحب خلق رفيع وهو الأستاذ محمد حسن أبو الخير مدرس الخط العربى بقسم التربية الفنية بجامعة أم القرى (رحمه الله) وتعلمت منه الكثير من أسرار الخط وتعلمت منه أيضا الأخلاق والأدب وكان ذلك عام 1407 هـ (1985م) ومكثت مع الأستاذ أبو الخير حتى عام 1416هـ (1994م) حيث سافر بعدها إلى مصر، وطورت نفسى بعد ذلك عن طريق دراسة خطوط الأساتذة والمصاحف واللقاء مع الخطاطين المشهورين والاستفادة من خبراتهم، والحمد لله على ذلك.



ــ ما هى المدرسة التى تنتمى إليها ؟

أعجب بالمدرسة التركية فى الثلث والنسخ والرقعة والديواني، لكن لا انتمى إليها بالكلية فأحب أن تكون لى شخصيتى الخاصة فى خطوطى كما أعجب بالمدرسة الفارسية فى الخط الفارسى ولكنى أيضا أحب أن أكتب الفارسى بأسلوبى الخاص وأحترم كل المدارس الخطية المختلفة .

ــ ما هى أبرز الجوائز التى تعتز بها ؟

فى الحقيقة لا أهتم بالجوائز كثيرا هذه الأيام ومتعتى فى أن أتعلّم وأعلّم الآخرين، وقد حصلت على العديد من الجوائز فى مسابقات أرسيكا وجوائز أخرى كثيرة من شهادات ودروع تذكارية لا أذكرها لكثرتها، وهذا بحمد الله وتوفيقه، ولى الآن أكثر من خمس سنوات لا أشترك فى المسابقات والمعارض وذلك لأنى فرّغت نفسى للمؤلفات الخطية ومصحف خاص بى والكتابة للمجالات المختلفة لإحياء الذوق عند الناس .

ــ ما هو اتجاهك وأسلوبك فى بناء اللوحة الخطية ؟

اتّبع أسلوب القدماء فى تنفيذ الأعمال الفنية وهو كتابة اللوحة بالأحبار المعروفة على أوراق المقهّر ومن ثم عمل زخرفة مناسبة لها، وأحيانا ابتكر إخراجات مبتكرة بما يناسب العمل الفني.

ــ ما أهم المشاركات المحلية والدولية التى أسهمت فيها ؟

كما قلت سابقا لا أهتم كثيرا بالمشاركات ولا بالجوائز حاليا، وقد شاركت فى معارض ومسابقات كثيرة داخل المملكة العربية السعودية وخارجها وحصلت فى كثير منها على الشهادات والدروع المختلفة .

ـ كيف ترى تأثير الكمبيوتر على الخط العربى ؟

لدينا فريقان فريق معارض للاستفادة من تقنية الكمبيوتر وفريق آخر يؤيد الاستعانة بتقنية الكمبيوتر وأنا مع الفريق المؤيد .

والكمبيوتر لا يأتى بشيء من عنده وإنما أُدخلت فيه أنواع الخطوط بطريقة غير سليمة ومن غير المختصين بالخط مما أدى إلى ظن الكثير أن الكمبيوتر أداة سلبية فى الخط العربي، ولو أدخلنا أنواع الخط فى الكمبيوتر بطريقة صحيحة وبالتعاون مع الخطاطين البارعين لوجدنا أن النتيجة مرضية وجميلة .

كما أشير إلى أن الذى يريد أن يستخدم تقنية الكمبيوتر لا بد أن يكون متمكنا من قواعد الخط العربى ومجيدا له بالكتابة بالمقام الأول، أما إذا كان ضعيفا فى الخط ويستعين بتقنية الكمبيوتر فالنتيجة تكون غير مرضية وكذلك الأمر لو يأخذ من حروف وأعمال غيره ويعمل فى تحسينه ببرامج الكمبيوتر وينسبها لنفسه ويخرج بها أعمالا فنية وهو أصلا غير متقن لقواعد الخط وأصوله فهذا مع الأسف غش وخداع وغير مقبول.

وبفضل الله عملت لأكثر من عشرين عاما فى معالجة الخط بالكمبيوتر وأصبحت متمكنا فيه .

ـ هل هناك مدرسة موحدة تحافظ على وحدة شكل الحرف والخط العربى؟

لا أعتقد.. والاختلاف فى المدارس الخطية رحمة بالخط العربى وعرض أكثر من أسلوب جمالى فى الخط العربى .

ـ ما هى مقترحاتك لتطوير الخط العربى؟

أن تكون هناك لقاءات عالمية للخطاطين للمناقشة حول الخط العربى ودراسته وتطويره ويحتاج ذلك إلى إيجاد جهة أو مركز يهتم بمثل هذه الأمور .

ـ كيف توصلت إلى لقب خطاط كسوة الكعبة المشرفة؟

ذلك من فضل الله، وليس لى فيه أدنى جهد فهناك الكثير من الخطاطين ممن هم أفضل منى بكثير ولكن هذا فضل الله عليّ وأضيف أن بعد فضل الله يوجد دعاء الوالدين فوالديّ دائما يدعوان لى بالخير والتوفيق.

ـ تكلم عن كيفية كتابة الخطوط على كسوة الكعبة المشرفة ؟

قديما كانت تكتب الكتابات على أوراق بالأحبار أو بالطباشير ومن ثم يخرّم أطراف الحروف والعبارات بالإبرة وبعدها يوضع ورق الكتابة على قماش الكسوة ويمسح بالمسحوق الأبيض فوق الورق فينزل المسحوق عبر الفتحات الصغيرة إلى قماش الكسوة وبعدها يخاط أطراف الحروف والعبارات ثم تتم عملية الحشو والتطريز للكتابة وكانت عملية شاقة .

أما الآن فمع التقدم يكتب الخطاط الكتابة المطلوبة ثم يدخلها فى الكمبيوتر عن طريق الاسكنر (الماسح الضوئي) وبعد ذلك يعالجها ببرامج الرسوم وبعدها يطبع على ورق خاص يعرف بالفيلم وهو ورق شفاف بلاستيكي، وبعدها يعمل لها شبلونة سلك سكرين (الطباعة على الحرير) وتوضع هذه الشبلونات على قماش الكسوة وتمرر عليها أحبار خاصة للطباعة فتنطبع الكتابة على القماش، وهذه العملية أسهل بكثير من العملية القديمة كما أنها أدق، وبعد ذلك تنقل مناسج أقمشة الكتابة إلى قسم التطريز .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الصحف العربيه

راديو القران

المجد للقرأن